وكان اتصال خولة هذه بعلي رضي الله عنه أنه اشتراها من سبي حنيفة أو انه قومها على نفسه من السبي المذكور فقد جاء فيما جاء في هذا الصدد أن علياً دخل مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيه سبي بني حنيفة بين يدي أبي بكر وخولة تتمنع من أن يملكها أي شخص ممن حضر فقال علي رضي الله عنه لا يملكها إلا من يخبرها بخبرها وأمها في سنة ولادتها، فلما سمعت خولة هذا الكلام قالت من هذا المتكلم قال رضي الله عنه أنا علي بن أبي طالب فقالت بك دهينا ومن أجلك سبينا، ثم أخبررضي الله عنه بأن خولة ولدت في سنة قحط فتشائمت منها أمها وسمعتها امرأة كتابية فقالت لها لا تتشاءمي منها فإنها مباركة وستكون نصيب رجل عظيم يتزوجها فتلد له غلاماً يكون له شأن عظيم... فقالت خولة أي والله لقد صدقت فيما قالت.
وكانت نصيب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فتزوجها فأنجبت له محمد . قال ابن خلكان في (وفيات الأعيان) كان محمد هذا كثير العلم والورع وكان شديد القوة وله في ذلك أخبار عجيبة وذكر قضية الدرع والرومي وغير ذلك.
وروى الواقدي بإسناده قال: لما جاء نعي معاوية إلى المدينة كان بها الحسين وابن الحنفية وابن الزبير ، وكان ابن عباس بمكة ، فخرج الحسين وابن الزبير إلى مكة ، وأقام ابن الحنفية ، فلما سمع بدنو جيش مسرف زمن الحرة رحل إلى مكة ، وأقام مع ابن عباس ، فلما مات يزيد بويع ابن الزبير ، فدعاهما إلى بيعته ، فقالا: لا حتى تجتمع لك البلاد. فكان مرة يكاشرهما ومرة يلين لهما ، ثم غلظ عليهما ، ووقع بينهم حتى خافاه ، ومعهما النساء والذرية ، فأساء جوارهم وحصرهم ، وقصد محمدا ، فأظهر شتمه وعيبه ، وأمرهم وبني هاشم أن يلزموا شعبهم ، وجعل عليهم الرقباء ، وقال فيما يقول: والله لتبايعن أو لأحرقنكم. فخافوا.
قال سليم أبو عامر: فرأيت ابن الحنفية محبوسا في زمزم ، والناس يمنعون من الدخول عليه ، فقلت: والله لأدخلن عليه ، فقلت: ما بالك وهذا الرجل؟ قال: دعاني إلى البيعة فقلت: إنما أنا من المسلمين ، فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم ، فلم يرضَ بهذا مني ، فاذهب إلى ابن عباس فسلم عليه وقل: ما ترى؟
قال: فدخلت على ابن عباس وهو ذاهب البصر فقال: من أنت؟ قلت: أنصاري. قال: رُبَّ أنصاري هو أشد علينا من عدونا. قلت: لا تخفْ ، أنا ممن لك كله ، قال: هات ، فأخبرته ، فقال: قل له: لا تطعه ولا نعمة عين إلا ما قلت ، ولا تزده عليه. فأبلغته.
وقال الابشيهي في المستطرف (محمد بن علي أبوه علي بن أبي طالب كان أبوه يلقيه في الوقائع ويتقي به العظائم وهو شديد البأس ثابت الجنان قيل له يوما ما بال أبيك (رضوان الله عليه ) يقحمك في الحروب دون الحسن والحسين ( رضوان الله عليهما) فقال لأنهما كانا عينيه. وكنت أنا يده فكان يتقي عينيه بيده) ومن مواعظ ابن الحنفية ووصاياه ، روي أنه قال لبعض ولده :إذا شئتَ أن تكون أديباً فخذ من كل شيء أحسنه ، وإن شئت أن تكون عالماً فاقتصر على فنٍّ من الفنون .وعنه قال: من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر.
الشيخ علي الفادني
ولد بالعيدج وعندما كان صغيرا بعثه اخوه الاكبر الخضر الذي كان يعمل بالتجارة واخاه منير لود العباس شرق سنار لحفظ القران الكريم على يدالشيخ المدني ود
حامد و هناك التقى بزميله ود مضوي الشمباتي .
وتجول بعدذلك في الجزيرة لنشرالقرآن وبناء المساجد فذهب الى غرسلي ثم ام جلود واقام بها مسجدا تعلم فيه الشيخ نورين ود القجة وابنيه وحفظوا القران وثلاثتهم مدفونون بود الفادني . وتلقى عليه العلم الشيخ علقم جد العلقماب ثم رجع للعيدج حيث اقام مسجدا ثم ذهب لكدباس التي اندثرت الان وهي شرق العمارة طه وغرب العيكورة ثم رجع للعيدج وعمره ستون عاما فتزوج بعد صدود وانجب من الابناء عثمان والحسن والحسين واحمد ورجع لكدباس لمواصلة دروسه ومن هناك اتجه لهذا المكان المبارك الذي اسسي فيه قرية ود الفادني واقام المسجد والخلاوي والتف حوله الناس وزرعوا الاراضي لأعاشة الدارسين وممن تلقوا العلم علي يديه :
الشيخ القرشي ود الزين -والشيخ ابراهيم كباشي- والشيخ احمد حماد- والشيخ يوسف دهاشة مؤسس خلوة الشيخ العبيد ود بدر بالعيدج- وفكي يونس المعروف بام دقرسي- والشيخ حمد النيل حمد الريح المدفون بأم درمان .
وتزوج الشيخ على زوجة ثانية عبدلابية من قرية الشيخ جماع والدها علي ود حمد ود جماع الارباب وانجب منها محمد وابراهيم والخضر وابنتين وتوفي بعد ان تجاوز المائة عام .
وخلفه بالعيدج ابنه عثمان الاكبر وخلفه بمسيد ود الفادني ابنه محمد الذي خلفه على الصغير بن علي الفادني واعقبه الفكي النذير محمد علي الذي خلفه ابنه محمد الذي خلفه حمد النيل الفكي الذي خلفه ابنه الريح حمد النيل الذي خلفه إبنه الخليفة محمد الخليفة الحالي
علي بن محمد بن علي الفادني الملقب بعلي الصغير
النذير بن محمد بن علي الفادني
محمد بن النذير بن محمد بن على الفادني
حمد النيل بن النذير بن محمد
الريح حمد النيل
الخليفة محمد الريح |